انتقام على الطريقة الإلكترونية اقتحم كمبيوتر فتاة وقام بتشغيل الكاميرا الموجودة به وتصويرها التقاه شقيقها على ساحل البحر للمصالحة ثم قرر تنفيذ انتقامه كانت الفتاة الصغيرة تمارس اللعبة نفسها على جهاز الكمبيوتر، وهي محاربة الشعور بالملل بالدخول إلى غرف الشات «الدردشة الالكترونية« والتحدث مع أشخاص بأي اسم لبضع دقائق أو حتى ساعات، ثم تغلق بعدها الكمبيوتر وتواصل حياتها، ولكنها في هذا اليوم وجدت شيئا كان أشبه بالصاعقة التي لم تتوقعها وجدت صاحبة الاسم المستعار التي تتحدث إليها، تطلب منها أن تشاهد بعض الصور، فوافقت وكانت المفاجأة عندما أدركت أن المتحدثة شاب وليس فتاة، وأنه بلغة الكمبيوتر «قرصان« استطاع أن يقتحم جهاز الكمبيوتر الخاص بها ويدير الكاميرا المثبتة به ويلتقط لها صورا وهي بملابسها في غرفة النوم، بل إنه دخل إلى ملفاتها واستولى على بعض صورها الخاصة وصور بعض قريباتها وأرقام هواتفهم. جلست الفتاة تشاهد هذا العرض المثير من الشاب الذي حادثته لعدة مرات على أنه فتاة، وهي لا تصدق عينيها، وعندما أفاقت من الصدمة وجدت المساومة قد بدأت فهو يريد أن يقابلها والباقي - الذي لم يذكره - معروف بطبيعة الحال. احتارت الفتاة لساعات بل لأيام فهي لا تعرف كيف تتصرف، وخاصة أن الشاب قد هددها بأنها إذا لم ترد عليه فسوف ينشر صورها الخاصة هي وقريباتها على شبكة الانترنت، وقال لها إنه سرق كلمة المرور التي تفتح بها الايميل الخاص بها، واستبدلها برقم آخر هو رقم هاتفه وعليها أن تحفظه لأنه سبيلها الوحيد للدخول إلى الايميل. وبعد حيرة طويلة قررت الفتاة أن تبلغ شقيقها وهي في حالة انهيار، فغضب الشقيق في البداية ثم تمالك نفسه وطلب منها أن تكتب له متظاهرة بالموافقة على لقائه، وبالفعل نفذت نصيحة شقيقها الذي جلس بجوارها ورأى الشاب الموجود على الطرف الآخر يواعدها على ساحل بوصبح، فأشار لها أن تبدي موافقتها. وفي الموعد المحدد ذهبت الفتاة إلى المكان وكان شقيقها جالسا على بعد خطوات قليلة في سيارته، وعندما اطمأن الشاب إلى أنها وحدها في السيارة توجه نحوها، وقبل مرور ثوان قليلة كان شقيقها يقف بينهما. كان شقيق الفتاة يتصرف بهدوء لعلمه أن صور شقيقته مازالت لدى هذا الشاب، والذي ألجمته المفاجأة عندما رأى شقيق الفتاة. تمالك الجميع أعصابهم وجلسوا يتفاوضون وحاول الشاب أن يؤكد أنه ليس هو الذي دخل إلى الكمبيوتر الخاص بالفتاة، وأنه تلقى صورها وايميلها من صديق له، ولكن بعد المفاوضات اقتنع أن يتعهد للشقيق بعدم تكرار ذلك ويرد لها ايميلها حتى لا يتطور الأمر أكثر من ذلك. وانتهى اللقاء وعادت الفتاة وهي هادئة لأول مرة منذ أيام عدة، لكن شقيق الفتاة كان قد أضمر شيئا آخر في نفسه وبعد أن نفذه من دون أن يخبر شقيقته ذهب ليقدم بلاغا إلى النيابة العامة ضد هذا الشاب وقدم لها اسمه ورقم هاتفه ورقم سيارته ووصفا له. وتحرك البلاغ ليصل إلى وحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية، التي قامت بتحرياتها، وتبين من متابعتها لايميل الفتاة أن الرسائل التي وردت لها وردت بالفعل من ايميل الشخص المذكور، ومن خلال الأجهزة المتطورة لدى إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية تبين أن هذه الرسائل تم إرسالها من جهاز الكمبيوتر الموجود في العنوان الذي يقيم فيه الشاب، فتم استصدار إذن من النيابة بتفتيش منزل الشاب، وأسفر التفتيش عن ضبط جهاز الكمبيوتر وبه صور الفتيات، وتبين من فحص الجهاز أن الشاب (المتهم) يستعمل أحد البرامج المعروفة في القرصنة. تم اقتياد الشاب إلى النيابة للتحقيق فاعترف بما قام به، لكن المفاجأة وقعت عليه هذه المرة عندما واجهته النيابة بأن شقيق الفتاة قد انتقم منه بنفس الطريقة، فقد استطاع هو الآخر أن يقوم بالقرصنة على جهازه واستولى على الإيميل الخاص به وقام بتغيير كلمة المرور ليحرمه من الدخول إليه مرة أخرى. الطريف أن الشاكي (شقيق الفتاة) تحول هو الآخر إلى متهم، لأنه قام بالقرصنة على كمبيوتر المشكو في حقه. القضية الآن بين يدي النيابة والقضاء، ولكن المشكلة لن تنته بعد صدور الحكم فيها، كما يقول مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية الرائد بسام المعراج، لأنه رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الإدارة فإنه لا يوجد لدينا حتى الآن قانون يجرم السرقة بالانترنت. والمثير أن هناك مشروع قانون ينتظر موافقة مجلس النواب على قانون جرائم الحاسب الآلي، وهو قانون سبق عرضه على المجلس السابق ومازال أمام لجنة الدفاع والأمن، وهو مكون من 33 مادة، وفيه تقنين واضح لهذه النوعيات المستحدثة من الجرائم، ولابد من إقرار القانون حتى يكون هناك اختصاص ولا يفلت المجرم من العدالة، أو من قبضة القانون. وقد شملت مسودة القانون، كل الجرائم والمخالفات التي تتم عن طريق تقنية المعلومات، سواء بالحاسب الآلي أو اليدوي أو أي وسيلة الكترونية، وهناك جرائم نص عليها مشروع القانون تصل مدة السجن فيها لخمس سنوات أو أكثر، ويفرض القانون أيضا غرامات مالية. أخبار الخليج
تعليقي : أخواني أخواتي الحذر ثم الحذر من لاضمير له