إلى أُوباما
::
::
قُلْتَ: السَّلامُ , فهلْ جَلَبْتَ سلاما *** لعراقنا والقُدْسِ يا أوبَامَا؟!
قُلْتَ: السَّلامُ , فَهَلْ حَمَيْتَ صغارَنا *** من " أَهْلِ وُدِّكَ" هل أَزَلْتَ رُكَاما؟!
أَحَمَيْتَ غزَّةَ من قذائفِ ظالمٍ *** قَطَع الرؤوسَ , وأحرقَ الأَحلاما؟!
أَتُراكَ لم تُبْصِرْ مساجدَها التي *** هُدِمَتْ ولم تُبْصِرْ هناكَ ضِرَامَا؟!
دَعْني من التَّنْميقِ فيما قُلْتَه *** فبَريقُ قولكَ لا يُزيل خصاما
وبَريقُ قَوْلكَ لا يؤمِّن خائفاً *** فينا, ولا يمحو بكَ الآلاما
القولُ لا يمحو جريمةَ ظالمٍ *** غَصَبَ الدِّيارَ, ولا يُزيحُ ظَلاما
ماذا تُفيدُ قتيلَنا وجريحَنا *** أقوالُ من لا يَفْرِضُ الأحكاما؟!
نَمَطٌ من التخدير ظلَّتْ أمتي *** تَطوي على سكراتِهِ الأعواما
أَرئيسَ دولتِه العظيمةِ, رُبَّما *** رجع الكلامُ على الخطيبِ سِهاما
هذا كلامُكَ يا رئيسَ بلادهِ *** سَخَّرْتَ في ترويجه الإِعلاما
هَلَّا أَزَلْتَ حصارَ غَزَّةَ, إنَّها *** كانَتْ أَمامك تشتكي الأَسْقَاما؟؟
هَلَّا فَتَحْتَ لها المعابرَ, حينما *** قَارَبْتَهَا, وجَعَلْتَه إِلْزَامَا؟!
شكراً على بعضِ العباراتِ التي *** طيَّرْتَهَا فوقَ الرؤوسِ " حَمَامَا"
شكراً فإنَّ الشُّكْرَ من أخلاقنا *** يغدو علينا واجباً ولِزَامَا
أمَّا الحقيقةُ فهي خَلْفَكَ, كلَّما *** سارتْ أماماً,سِرْتَ أنتَ أمَامَا
أنَّى تَرَاها,وهي خَلْفَكَ, دُوْنَهَا *** وَهْمٌ,ومقلةُ مُخْبِرٍ تَتَعامَى؟!
إنْ كنتَ تَبغي أنْ تكونَ علامةً *** للمصلحينَ , فأَعْلِنِ الإسلاما
انطقْ بأجمل ما يُقال شهادةً *** للهِ خالصةً, تُزِيلُ قَتَاما
كُنْ مثلَ جَدِّكَ مسلماً مسترشداً *** أَعْلِنْ بها للخالقِ استسلاما
قامتْ عليكَ الحجَّةُ الكبرى, فلا *** تَعْصِ المسيحَ إذا أَرَدْتَ سَلَامَا
فهو الذي بثَّ البِشَارَةَ مُوْقِنَاً *** عن أَفضلِ الرُّسْلِ الكرامِ ختاما
وهو الذي سَيُقِيْمُ حين رجوعهِ *** دينَ الإلهِ شريعةً ونِظَاما
وسَيَكْسِرُ الصُّلْبَانَ كَسْرَ موحِدٍ *** كمحمدٍ , إِذْ كَسَّرَ الأَصناما
أَوَ كانَ عيسَى, لو رأى التَّهْوِيدَ في *** مَسرَى النَّبِيِّ سيقبَلُ الإِجراما؟؟
قُلْتَ: السَّلامُ , وتلك أَجْمَلُ لفظةٍ *** في الأرضِ تمنح رَحْمَةً وَوِئَاما
تحمي الدِّيارَ من الدَّمارِ, وأهلهَا *** تَرْعى الشيوخَ, وتَحْرُسُ الأَيتاما
إنْ كُنْتَ تَعني ما تقولُ, فَهَبْ لنا *** فعلاً جميلاً, يُبْهِجُ الأَقلاما
عوِّضْ ملايينَ الضَّحايا, إِنْ تَكُنْ *** تَبْغِي السَّلام, وأَوْقِفِ الحاخاما
وخُذِ اليَهودَ إلى بلادِكَ إِنَْ تَكُنْ *** تبغي لهم وَطَناً, وكُنْ مِقْدَاما
خُذْهُمْ إليكَ هديَّةً مبذولةً *** وارفعْ بهم في أَرْضِكَ الأَعلامَا
شرِّفْ بهم مِقْدَارَ بَيْتٍ أبْيَضٍ *** فهو الذي مَنَحَ اليَهودَ مَقَامَا
وهو الذي بـ"النَّقْضِ"* أَيَّدَ ظُلْمَهُمْ *** في كلِّ مُؤْتَمَرٍ يَشُدُّ حِزَامَا
فهناكَ سوف تكونُ أكبَرَ مُنْقِذٍ *** وتكونُ أَرْفَعَ في المَحَافِلِ هَامَا
أمَّا العباراتُ التِّي نمَّقْتَهَا *** فحروفها لا تكشِفُ الأَلْغَامَا
وحروفُها لا تُنْقِذُ الأَقْصَى, ولا *** تبني البيوتَ, وتَمْنَعُ الهدَّامَا
وحروفُها لا تَمْنَعُ الأَفْغَانَ من *** قَتْلٍ ينالُ أراملاً ويَتَامَى
أرئيسَ دَوْلتهِ, كلامُكَ خُطْبَةٌ *** طارتْ, ونخشى أَنْ تَصِيْرَ جَهَامَا
هذا الكلامُ, وإِنَّمَا الفعلُ الذي *** يَنْفي ويُثْبِتُ يا رئيسُ كَلَامَا
كم مِنْ عَمالقةٍ كِبارٍ أَسْرَفُوا *** في وَهْمِهم فتحوَّلوا أقزامَا
::