
المواطن ط أ متحدثاً الى الزميل سليمان السعيدي (تصوير دانيال هلال)
أجبرت مديونيات تراكمت على مواطن كويتي الى عرضه احدى كليتيه للبيع مقابل 5 آلاف دينار.
المواطن (ط.أ) الذي يعمل موظفاً حكومياً ولديه ثلاثة اطفال ويتقاضى راتباً شهرياً قدره 670 ديناراً، ملزم بتسديد 510 دنانير لقسط قرض لأحد البنوك اضافة الى انه مطلوب أكثر من 16 الف دينار لعدد من الشركات. وعزا المواطن تراكم القروض عليه الى سبب ارتفاع الفوائد التي حددتها البنوك والشركات المالية التي اقترض منها، ما دفعه الى الاستدانة من زيد حتى يسدد لعبيد - حسب قوله -.
المواطن (ط.أ) الذي فشل أمس في ايجاد قوت لأطفاله الثلاثة، وجد ان المخرج الوحيد من ضائقته المالية هي عرض كليته للبيع حتى يحفظ ماء وجه صغاره الذين يذهبون الى المدرسة من دون وجبة أو مصروف مثل بقية اقرانهم الصغار.
وأكد (ط.أ) انه كان «اتفق مع أحد المواطنين على بيع كليته مقابل 5 آلاف دينار، لكن المواطن الذي كان سيشتري الكلية توفي قبل اتمام الصفقة» موضحاً ان «مديونياته أصبحت مثل الكابوس الذي لا يفارقه ليل نهار».
وقال (ط.أ) ان منزله «لا يوجد به حتى الآن سخان للماء بسبب عجزه عن توفير ثمنه» مشيراً الى «ان تصريحات النواب عن اسقاط مديونيات المواطنين هي المخدر الذي ساهم في تخفيف معاناته أملاً في ازالة الكابوس عنه وعن آلاف المواطنين».
واعرب (ط.أ) عن «قلقه من ان يعتقل يوما ما بسبب وجود ضبط واحضار مسجل في حقه بسبب عدم دفعه للاقساط المستحقة عليه لدى بعض الشركات»، لافتاً الى «ان اطفاله اذا ما اعتقل بسبب مديونياته الصعبة، سيتدمر مستقبلهم ولن يجدوا من يعيلهم وسيزدادون... فقراً».
ومساء أمس عرض تلفزيون «الراي» قضية المواطن حيث ذكر انه كان توصل الى مشتر لكليته بمبلغ 5 آلاف دينار لكن المشتري توفي قبل إجراء العملية، ما دفعني الى تجديد الاعلان عن عرضها للبيع».