يبدأ الكسوف الجزئي في البحرين (ويقارب ذلك في دول الخليج مع مراعاة فارق التوقيت) في 1 أغسطس 2008 في الساعة 43:1 ظهرا وذروته في الساعة 29:2 ظهرا وينتهي في الساعة 10:3 عصرا. لذا سوف لن يتسنى للمصلين بعد صلاة الجمعة مشاهدة هذا الحدث الرباني والفلكي إلا إذا توفرت لديهم نظارات خاصة لرصد الكسوف.
وهذا الكسوف أصله كسوف كلي، ويقع فقط في نصف الكرة الشمالية ، وذلك في الأول من أغسطس 2008 (يوم الجمعة). ويشاهد هذا الكسوف في مملكة البحرين ودول الخليج العربية في هيئة كسوف جزئي إذ يختفي حوالي 15 % من قرص الشمس.
صرح بذلك أ.د. وهيب الناصر نائب رئيس الجمعية الفلكية البحرينية وقال: على الكرة الأرضية فإن مراحل الكسوف الكلي (بدءا من الكسوف الجزئي إلى الذروة إلى التحرر من الجزئي) تبدأ عند خط عرض 50 شمالا وخط طول 52 غربا (أقصى شرق كندا عند المحيط الأطلسي، قرب سواحل نيو فاوند لاند الكندية) وذروته عند خط عرض 65 شمالا وخط طول 72 شرقا شمال جبال أورال وينتهي عند خط عرض 11 شمالا وخط طول 85 شرقا فوق خليج البنغال في المحيط الهندي، قرب جزر أندمان، علما بأن ولادة الهلال فلكيا هو الجمعة 1 أغسطس في الساعة 13:1 ظهرا (توقيت البحرين).
وستكون السماء مظلمة نهارا لمدة دقيقتين ونصف (أكثر فترة كسوف كلي) في مدينة نادايم في شمال روسيا في الساعة 20:1 ظهرا إذ كان آخر كسوف كلي في مارس .2006 ويعقب هذا الكسوف خسوف جزئي في 16 أغسطس ويبدأ في البحرين في الساعة 38:1 مساء وذروته في منتصف الليل (17 أغسطس) وينتهي 43:1 صباحا.
وفي اليوم الذي يحدث فيه الكسوف (1 أغسطس) سوف تغرب الشمس قبل الهلال الوليد بـ حوالي سبع دقائق في البحرين (وبوقت مقارب لذلك في دول الخليج العربية)، وتصعب رؤيته جدا عند العموم وخصوصا إن عمره سيكون حوالي 5،5 ساعات، إلا أنه بحسب التقويم الإسلامي الموحد يتم قبول شهادة المتقدمين بالرؤية لأن الهلال موجود أصلا.
علما بأن الشمس ستكون في برج السرطان - أي أنه في لحظة ذروة الكسوف الكلي (خط عرض 65 شمالا وخط طول 72 شرقا - شمال سيبريا؛ منطقة السندرا) سنرى نجوم مجموعة أو برج السرطان لكونها دخلت حدود البرج في 21 يوليو وتخرج منه في 10 أغسطس 2008، وهذا يعني أن مواليد تلك الفترة ينتمون لبرج السرطان وليس كما هو شائع عند المنجمين (الدجالين قراء الأبراج والحظ في القنوات والصحف) على أن مواليد هذه الفترة هم من برج الأسد (23 يوليو حتى 22 أغسطس) - كما صنفها هيباركوس قبل 2000 سنة! وهذه الإزاحة للأبراج بسبب دورة ظاهرة تباكر الأرض وهي 26 ألف سنة - أي يتقدم البرج شهرا كل 2000 سنة، مع ملاحظة أن عدد الأبراج هو 13 وليس 12 برجا!
وهذا الكسوف يمثل مشاهدة ولادة هلال شعبان وذلك في الأول من اغسطس 2008 - مما يعني أن الأول من شعبان 1429 هـ يصادف السبت 2 أغسطس 2008 (وفق التقويم الإسلامي الموحد)، ومن ذلك يمكن تحديد دخول شهر رمضان إذ أن الأول من رمضان 1429 هـ هو الأثنين 1 سبتمبر وعيد الفطر هو الأربعاء 1 اكتوبر 2008، والله أعلم.
ولا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر الكثير إلى الشركات التي دعمت انتاج هذه النظارات (التي يباع مثلها بمبلغ 10 دنانير) وتقوم الجمعية بتوزيعها مجانا - وهي تصميم وانتاج وتصنيع وفحص محلي.
والشركات هي بابكو وبتلكو واركلبيتا وألبا وجيبيك ودرة البحرين، والشكر موصول إلى وزارة الصحة والفضل الكبير يعود للجمعية الفلكية البحرينية ورئيسها الفخري معالي الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة . تم تصميم نظارات بدعم من بابكو وبتلكو واركلبيتا وألبا وجيبيك ودرة البحرين اتاحت لنا توفير نظارات تسمح فقط بنسبة 05،0 % من أشعة الشمس وتمتص الأشعة فوق البنفسجية. هذه النظارات سيتم تزويد الشئون الإسلامية ووزارة الشئون الإجتماعية والمحافظات ووزارة التربية والتعليم والجهات المتعاونة مع الجمعية الفلكية البحرينية والجرائد المحلية.
وفيما يلي محاكاة لشكل ذروة الكسوف في بعض الدول الأوروبية والخليجية والآسيوية - باستخدام برامج فلكية متقدمة - ليتسنى للهواة والمواطنين المسافرين متابعة هذا الحدث الفلكي خلال تواجدهم في تلك المصانع، مع ضرورة أن يستخدموا نظارات الرصد الخاصة وإلا تعرضت أعينهم للتلف؛ ففي كل الأحوال يحذر من رؤية الشمس بالعين المجردة من دون مرشح خاص.