--------------------------------------------------------------------------------
من اليوم.. لا تصوير للمعتمرين داخل الحرمين
أحمد سليمان
قالت الوزارة أن التصوير يسبب إزعاج وتشويش للمعتمرينالرياض- بعد نحو أسبوع من مطالبة الدكتور زين العابدين بري عضو مجلس الشورى منع استخدام الهاتف الجوال أثناء الطواف حول الكعبة، قررت وزارة الحج حظر التصوير على المعتمرين داخل الحرمين الشريفين وفي ساحاتهما بدءًا من اليوم الأربعاء؛ لتهيئة المناخ التعبدي لقاصدي الحرمين. واعتبر د. زين العابدين بري في تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت" أن الوسيلة الأفضل لتطبيق القرار تأتي عبر توعية المعتمرين من خلال الخطب، والملصقات، والكتب التوعوية، فيما رأى مراقبون صعوبة في تطبيق القرار؛ كونه يتطلب بالضرورة منع الهواتف المزودة بكاميرا من دخول الحرم.
وقالت الوزارة في تعميم أصدرته: إنه "نظرا لما تقتضيه المصلحة العامة، وما ارتأته الجهات المعنية فيما يخص التصوير داخل الحرمين الشريفين وفي ساحاتهما، فقد قررت الوزارة توجيه مرتادي الحرمين الشريفين من المعتمرين عبر الوسائل المختلفة، بمنع التصوير بكل وسائله"، بحسب جريدة "الحياة" اللندنية اليوم الأربعاء.
وبررت هذا القرار بأنه يأتي "استشعارا لقدسية الحرمين الشريفين، وسعيا لتهيئة المناخ التعبدي لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف". وأضافت لذلك أيضا: "ما يسببه التصوير داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما من إزعاج وتشويش للمعتمرين".
وقال نائب رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة سعد القرشي: إن تنفيذ القرار يبدأ اليوم الأربعاء، وبين أنه سيتم تنبيه المعتمرين والوكلاء الخارجيين بالقرار، وتوزيع التعميم والملصقات الخاصة به على أماكن سكن المعتمرين.
وأشار إلى أن "الجهات الأمنية المختصة وشرطة الحرم ستسهم في تطبيق التعميم"، ودعت الوزارة شركات العمرة المرخص لها إلى ضرورة تنبيه زوار الحرمين الشريفين عبر الوسائل المختلفة إلى منع التصوير بكل وسائله.
التوعية خير وسيلة
وحول مدى إمكانية تطبيق القرار، رأى مراقبون في تصريحات منفصلة لـ"إسلام أون لاين.نت" أن هناك صعوبة في تطبيق القرار، معتبرين أن تنفيذه سيتطلب بالضرورة منع الهواتف المزودة بكاميرا من دخول الحرم.
وأوضحوا أن تقدم التكنولوجيا وصغر حجم كاميرا التصوير يتطلب توفير وسائل مراقبة أكثر حداثة على أبواب الحرم، معتبرين أن هذه الوسائل في حد ذاتها لن تكون كافية في أوقات الذروة التي يشهد فيها الحرم أعدادًا غفيرة من المعتمرين.
ولفتوا إلى أن قصر المنع على مرتادي الحرمين الشريفين من المعتمرين دون الحجاج يأتي لتيقن الوزارة من صعوبة تنفيذه خلال موسم الحج؛ نظرا للأعداد الغفيرة للحجاج من جانب، ولانشغال الجميع بأمن وصحة الحجيج من جانب آخر.
ورأوا أيضا أنه "ربما يتم تطبيقه في وقت لاحق في حال تمكنهم من حظره على المعتمرين"، وأعربوا عن اعتقادهم بأن القرار سيكون فيه قدر من المرونة؛ لأنه لم يحدد إجراءات تتخذ بحق المخالف.
الجوال والنساء
من جهته، رأى د. زين العابدين بري في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الوسيلة الأفضل لتطبيق القرار تأتي عبر التوعية من خلال الخطب والوعظ بالمساجد؛ لتتلاءم مع قدسية المكان ومرتاديه.
وحول مطالبته -قبل نحو أسبوع- الرئاسة العامة لشئون الحرمين باستحداث نظام يمنع استخدام الهاتف الجوال أثناء الطواف، قال د. بري: إن اقتراحه لمنع الجوال جاء لرفضه استخدامه في حد ذاته، وليس من أجل التصوير فقط.
وبين أن هذا الطلب جاء بعد ما بات يسببه الجوال من إزعاج داخل الحرمين للمعتمرين والمصلين، وكون الانشغال به في ساحة الكعبة يتسبب في انشغال المعتمر عن مهمته الأساسية في العبادة والدعاء، فضلا عن إخراجه من قدسية اللحظة وعظمة المكان.
وحول الاستجابة لمطلبه قال د. بري إنه لا يعرف رد الرئاسة العامة لشئون الحرمين على مقترحه، لكن نائب رئيس لجنة الشئون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان بمجلس الشورى أعرب عن ترحيبه بالمقترح.
وتمنع النساء بالفعل من الدخول بالجوال المزود بالكاميرا للحرم النبوي بالمدينة المنورة، فيما يتم السماح لهن بحمله بالحرم المكي؛ "لأن المسجد الحرام مختلط فيه النساء بالرجال، أما المسجد النبوي فقسم النساء منعزل".
وسبق أن طالبت الكاتبة السعودية نورة عبد العزيز الخريجي في مقال لها بجريدة "الوطن" السعودية بالسماح بدخول الجوال المزود بكاميرا إلى المسجد النبوي كما في المسجد الحرام.
الصور التذكارية
ويحرص الكثير من الحجاج والمعتمرين على التقاط صور لهم بجوار البيت الحرام للذكرى؛ بغرض إطلاع أبنائهم عليها، أو تعريفهم بالمناسك.
ويرى البعض أن زيارة الأماكن المقدسة فرصة نادرة لالتقاط الصور التذكارية؛ لأنه ليس أروع من صورة في ملابس الإحرام أمام الكعبة، أو في المسعى.
وإضافة لذلك، تحول الهاتف الجوال إلى وسيلة فعالة للبحث عن المفقودين داخل الحرم أو في عرفات، أو لجمع الشمل بين أسر وعائلات اتفقت على اللقاء عند المسعى، أو على جبل الصفا، أو قرب أحد أبواب الحرم.
وبذلك يلعب الهاتف دورا مهما في حل مشاكل الكثير من المفقودين، ودعم دور مراكز إرشاد الحجاج التائهين التي أقامتها السلطات.
منقوووووووول