قال وزير الحج السعودي إن مشروعاً لحل أزمة المواصلات وتكدس الحجاج في عربات النقل بقيمة 320 مليون ريال قد تعطل بسبب إرتفاع أسعار مواد البناء.
وكشف وزير الحج فؤاد بن عبد السلام الفارسي عن تأجيل تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع النقل الترددي للحجاج بالمشاعر المقدسة إلى ما بعد موسم الحج القادم بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء اللازمة لهذا المشروع .
وأوضح الفارسي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم أمس بمكة المكرمة أن مشروع قطار المشاعر المقدسة (مشروع النقل الترددي) كان قد تم اعتماده ضمن ميزانية الوزارة الحالية بتكلفة مالية بلغت 320 مليون ريال وكان من المفترض البدء في تنفيذه بعد موسم حج العام الماضي 1428 هجرية.
ولكن بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء حصلت فروقات مالية في تكلفة المشروع مما أدى إلى إيقاف البدء فيه.
وتجري الآن مكاتبات بين وزارتي الحج والمالية لزيادة التكلفة، ليتم بعد ذلك ترسية المشروع مجدداً والبدء في تنفيذه بعد موسم الحج القادم .مما يعني أن معانات 3 ملايين حاج ستستمر سنتين أخريين.
وكان أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل قد وجه نقداً لاذعاً إلى المسؤولين عن الحج في السعودية قبل أشهر قلائل بسبب تأخيرهم في تنفيذ المشاريع المختلفة بالإضافة إلى تكدس الحجاج في منطقة المشاعر المقدسة بصورة غير حضارية.
وقال الفيصل حينها إنه ليس من المقبول أن لا يكون لدى المملكة الإمكانات الكافية لتنفيذ المشاريع والتخطيط لها وهي أغنى دولة عربية ويرأسها حاكم يطلق عليه إسم خادم الحرمين الشريفين.
ويواجه اكثر من 3 ملايين حاج سنوياً معاناة كبيرة أثناء تنقلهم بين عرفات ومزدلفة ومنى بوسائل النقل العادية مما دفع وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى اعداد دراسة شاملة عن مشروع قطار المشاعر المقدسة.
وتخلص الدراسة إلى أن إيجاد خط ترددي بالقطارات السريعة الفعًّالة جنوب المشاعر المقدسة يساعد على سحب حوالى (25) ألف حافلة صغيرة وكبيرة ومتوسطة الحجم يستخدمها حجاج الداخل من مواطنين ومقيمين بالإضافة إلى حجاج البر من خارج المملكة.
ومن المفترض أن يسهم خط القطار الجنوبي المقترح في نقل ما لا يقل عن (500) ألف حاج خلال (6 - 8) ساعات ويحل بذلك مشكلة الازدحام في نقل الحجاج بين هذه المشاعر ويخفف من العبء الكبير الواقع على شبكة الطرق ويساعد مع نظام النقل الترددي القائم بالحافلات في حل مشكلة تأخر وصول الحجاج إلى المشاعر في أوقاتها المناسبة.
ولكم تحياتي