الرئيسيه | الديكور و الأثاث | تصميم فني لافت في مساحة متؤاضعة

تصميم فني لافت في مساحة متؤاضعة

تصميم فني لافت في مساحة متؤاضعة

لم تدرك المهندسة التي أشرفت على تصميم منزلها أن المساحة التي عملت عليها بحب وشغف، وبكلفة ضئيلة ستتحوّل إلى نموذج لافت لكل من يرغب أن يحفل منزله بتفاصيل فنية، بغضّ النظر عن مساحته

حوّلت المهندسة ميريللا برمكي منزلها إلى ركن دافئ يسوده الطراز «النيو كلاسيكي»، ولم تشكّل مساحته المتواضعة عائقاً أمام اللمسات الجمالية فيه.
وإذ نلجه عبر باب خشبي كبير من «الفنغيه» لنفضي إلى الردهة الرئيسية حيث تطالعنا قطعة خشبية تحمل شكل حرف الميم باللغة الأجنبية بصورة معكوسة، ومن الملاحظ أنها استعاضت عن القطع الكلاسيكية أو «الانتيك»، في هذه النقطة، بلعبة لونية حملتها الأبواب والجدران.


أثاث بسيط
ومن خلال المرور تحت قنطرة مزدانة بإطار خشبي، يمتد أمامنا قسم الإستقبال الذي يفتح أرجاءه للونين البني والبيج. وهنا، صالون إنكليزي الطراز قوامه كنبة ضخمة، وخزانتان تحتضنان التحف الحجرية. وتجاور هذه الكنبة طاولة وزّعت فوقها تحف من «الماسيف» الفضية، كما تتقدّمها طاولة أخرى مستطيلة ترتفع في وسطها لوحتان من الحجر المعتّق يعلوهما زجاج شفاف، وقد وضع عليه شمعدان من البرونز.
ولخلق تضاد لوني، اختارت المالكة ـ المصمّمة للصالون الثاني جلسةً من الجلد المجدول. ويبرز مصباحان استغرق البحث عنهما حوالي 5 سنوات!
واحتلت طاولة كبيرة وسط المكان، سطحها من الزجاج الشفاف المزدان بالاكسسوارات. وتتواصل الأعمال حتى غرفة الطعام مع كنبة طويلة انكليزية لا تحمل ظهراً، ولوحة رائعة تصوّر طفلاً!


حكاية خاصة في غرفة الطعام
ولغرفة الطعام، حكاية خاصّة... فطاولتها مربّعة يكسوها شرشف مطرّز، وتتوسطها آنية يونانية رائعة ونادرة، فيما كراسيها كانت تعود لصديقة لها رغبت في التخلّص منها. ولكنها، بخبرة وفن حوّلتها إلى عصرية بعد أن تمّ تنجيدها باللون الأبيض. وهنا، استعيض عن الباب بلوحة مؤطّرة! وتتوزّع الستائر بشكلها التقليدي، مع زركشات ناعمة في أسفلها، أما السجاد العجمي فكان له حضور مميّز باللون الأحمر الأكثر انسجاماً مع أثاث المنزل ومحتوياته.



تفاصيل...
وعلى أحد الجدران، خطّط الخشب بلوني البيج والبني ليحتجب الباب، وهو يعمل بشكل سحّاب، ويقودنا نحو المطبخ. وتركن في الزاوية تحفة حجرية مقطوعة الرأس.وعلى الجدار الموازي له، وضعت لوحة منسوخة من «الغوبلان» كانت عبارة عن قطعة قماش اشترتها من السوق السورية أثناء زيارة سياحية، ويتوزّع في أسفلها رفّ طويل منخفض يزدان ببعض الاكسسوارات الحجرية القديمة.
وبالمقابل، ازدان الجدار الذي يربط الردهة الرئيسة بغرف النوم بلوحتين تحمل اسمي ولديها، ومرآة عمودية. وهنا، ثمة مساحة فنية قوامها صندوق قديم يعود للأجداد كان مخصّصاً لنقل جهاز العرائس، وزّعت عليه بعض الوجوه الحجرية القديمة باللون الأخضر الفاهي.
وقد سنحت الأعمال المتقنة في التلاعب بمستويات السقف الذي أضيفت إليه إنارة غير مباشرة.




نكهة خاصة
وتشير المصمّمة إلى أن بداية الأعمال في هذا المنزل انطلقت من غرف النوم حيث الأرضيات يغطيها «الباركيه». ولتحقيق نكهة خاصة في غرفة النوم الرئيسة، جعلتها تشرف على غرفة أبنائها من خلال تصميم جلسة مشتركة بينهما، قوامها كنبة قديمة استقدمتها من منزل جديها ليصبح تصميمها الأكثر رواجاً في موضة الديكور اليوم! بالإضافة إلى كرسي من «الارت ديكو». وهنا، ثمة مكتبة عصرية تضم تلفازاً ومجلات وكتباً. وتجاورها خزانة تنطق لغة خاصّة...
واحتل سرير كبير غرفتها التي تميّز سقفها بقواطع خشبية مربّعة تبدو كلوحات يسكنها النور المباشر. ووزّعت الأرائك في الأرضية لتنثر الدفء في هذا الركن. ولن نعجب كثيراً حين نعلم أن اللوحات في هذه الغرفة كانت عبارة عن أوراق تستعمل تحت الصحون أثناء تناول الوجبات.
وقد أنهت المالكة مؤخراً إعادة توزيع الأسرّة في غرفة ولديها، بعد أن ضمنت هذه الأخيرة خطوطاً توزّعت على الخزائن والمرايا وإطارات الأبواب الغائبة.
وحملت من الولايات المتحدة الأميركية خطوط الـ «فرسك»، وهي عبارة عن شرائط ملوّنة برسومات مختلفة لتقوم بلصقها بالماء على جدران غرف النوم.
وتحمل كل غرفة جداراً مطلياً بلون مختلف ولكن متجانس مع لون الجدران الأخرى، وذلك لمنحها قيمة إضافية.




البني والبيج
واعتمدت الأسلوب عينه للمطبخ حيث برزت فيه خطوط فنية، وتضاد اللونين البني والبيج. ولم تغفل الإستعانة بالاكسسوارات الملوّنة.
اما حمام الضيوف فلم تستثنه من الأعمال بل جعلته ركناً خاصاً يحمل اكسسوارات حجرية، وكرسياً جلدياً خاصاً.