مجلة غيوم النسائيه: هيام متحسرة: راتبي سبب عنوستي ================================================================================ master on April , 08 , 2008 ◊ 08:54 تعاني الفتاة أحيانا من قهر أسري واجتماعي فتدفع ثمن هذا القهر من حياتها ومستقبلها الأسري والاجتماعي وقد يمتد القهر ويكون قيدا على حياتها وحريتها نتيجة أب كل همه وتفكيره أنه علمها حتى المرحلة الثانوية ومن حقه أن تعمل وتساعده في مصاريف الأسرة والأخوة مهما كانت النتائج، فهذا في رأيه رد الجميل الذي ينتظره منها. قصة المعلمة هيام تكاد تكون قصة كثير من الفتيات اللاتي تخطين سن الثلاثين عاما تروي هيام: تخرجت من الجامعة وأكرمني الله منذ سبع سنوات بالعمل وراتب جيد كانت فرحتي كبيرة جدا لأني سأساعد والدي لظروفه المالية فهو يعول أسرة فيها ستة أخوة في مراحل تعليمية مختلفة وأنا أبنته البكر ومن واجبي أن أساعده، توالت السنوات ووالدي يأخذ راتبي كل شهر ولا أقتطع منه إلا القليل الذي يكفيني لآخر الشهر، تقدم لخطبتي خلالها الكثير من العرسان الذين قوبلوا بالرفض من والدي رغم ان اغلبهم في مستوى تعليمي ووظيفي جيد ومن أسر طيبة، كان يرفض دون الرجوع إليّ، وقد تخطيت الثلاثين ولا أعلم هل ستأتي هذه الفرص مرة أخرى وأجد زوجا مناسبا أم لا. وتستطرد في سرد معاناتها قائلة: في كل مرة كنت أجد عذرا لوالدي ورفضه لزواجي - قد يكون العريس غير لائق - لكنني فوجئت عند سؤال والدتي عن سبب رفض والدي لزواجي رغم أنني فتاة جميلة وخلوقة ومتعلمة ولا ينقصني شيء بأن السبب مساعدتي له على الحياة براتبي الكبير لأنه تحمل كل شيء حتى تخرجت وعملت فكيف لا أساعده، هو وأخوتي أولى براتبي من رجل غريب، قررت معاتبته على رفضه زواجي والعمر يمر وقد لا تتكرر الفرص مرة أخرى وأصاب بالعنوسة ولا أجد عريساً فأجابني بكل برودة لماذا الزواج وماذا ينقصك لديك أسرة وأخوة وحتى لو وصلت الاربعين ستجدين زوجا أما الآن فانسي موضوع الزواج ولابد ان تستمري حتى أكمل تعليم أخوتك مثلك، قلت له سوف أترك لك نصف راتبي ولكن لا تقف عقبة في طريقي ومستقبلي فمن حقي أن أكون زوجة وأماً مثل أي فتاة، رفض عرضي وعاملني اسوأ معاملة وقال: من حقي أن اقبل أو أرفض فأنا ولي أمرك، اصمتي. وتتابع هيام: أصبحت عندما أذهب للعمل أتمنى أن لا أعود لبيتي وأسرتي ووالدي.. سبع سنوات وراتبي ملكه وهو يحرمني من أبسط حقوقي في هذه الحياة وهو إكمال نصف ديني، فكرت كثيرا أن أتزوج رغما عنه ولكن أخلاقي لا تسمح بذلك كما اني أخاف من نظرة زوجي لي إذا تزوجت بهذه الطريقة.. فمتى ينظر الآباء إلى بناتهم نظرة موضوعية وأن مصير كل ابنة ان تكمل حياتها وتتزوج ويكون لها بيت وزوج وأبناء وحياة مستقلة، عملي وراتبي ووالدي حرموني من ذلك كله وكانوا سببا في تدمير حياتي ومستقبلي، ليتني لم أعمل ولم يكن لي راتب.