مجلة غيوم النسائيه: أم هنادي القصيميه : معاناتي مع السائقين مريرة ================================================================================ master on January , 03 , 2008 ◊ 06:16 الرياض: سعد التميمي تعرض أم هنادي مشكلتها مع السائقين والمواصلات، إذ تقول: «أنا أرفض وجود السائق الأجنبي في البيت، خاصة إذا كان المنزل يفتقر إلى الرجل، فهناك عدد من الأسر قام السائقون العاملون لديها بالاعتداء على أبنائهم وبناتهم، سواء بالضرب، أو التحرش؛ ولكن الظروف أجبرتني على الاستعانة بالسائقين، فكوني مطلقة، وأعمل بوظيفة، ولدي ثلاث بنات، وليس لدي أقارب يستطيعون التفرغ لمواصلاتي، فقد أكرهت على أن استقدم سائقاً للعمل لدي، وبتصرفي هذا فتحت على نفسي باباً من المشاكل. * ما هي هذه المشاكل؟ السائق الأول، استقدمته مع زوجته لتعمل خادمة لدي، وبعد عدة شهور من عملهما عندي أخبرتني الخادمة بأنها حامل، وأنها تريد مني مساعدتها لإسقاط الجنين، فرفضت، وحاولت إفهامها بأن هذا التصرف مناف للإسلام، لكنها قامت بإسقاط الجنين، واستمرت بالعمل لدينا هي وزوجها بشكل عادي، إلى أن أخبرتني إحدى صديقاتي بأن خادمتها قالت لها بأن خادمتي ليست زوجة للسائق، وأن السائق مسلم بينما الخادمة بوذية، وأنها متزوجة من زوج آخر. * كيف علمت خادمة صديقتك بهذا الأمر؟ خادمتي هي التي أخبرتها بذلك، فواجهت الخادمة والسائق بالموضوع ونفياه في البداية، ولكنهما بعد ذلك اعترفا بالحقيقة، ومباشرة قمت بتسفيرهما. السائق الثاني *وما هي قصتك مع السائق الثاني؟ في المرة الثانية أيضاً استقدمت سائقاً وزوجته، وبعد نهاية فترة التجربة أخبرتني الخادمة بأنها حامل، وأنها تريد أن تنجب ابنها في السعودية، وبعد أن أنجبت، أصبحنا نحن أصحاب البيت نعتني بالخادمة وطفلها بعد ولادتها، وأهمل السائق عمله الأساسي، فحين تكون زوجته تنظف المنزل كان هو يتفرغ لرعاية الطفل، ويرفض أن يقود بنا السيارة، وهذا اضطرني مرة أخرى إلى تسفيرهما. الثالث أكثر خطورة * هل استمرت مشاكلك مع السائق الثالث؟ بل تطورت وأصبحت أكثر خطورة، حيث أحضرت في المرة الثالثة سائقاً وزوجته الخادمة، ومع مرور الوقت اكتشفنا أن السائق كان يمارس القوادة على الخادمة، التي يفترض أنها زوجته، وعرفنا ذلك بالصدفة، حين كنت عائدة مع السائق من المدرسة التي أعمل بها، وعندما توقفنا أمام المنزل، توقفت خلفنا سيارة بها شاب، وحين دخلت إلى المنزل وقفت خلف الباب، سمعتهما يتفقان على أن يمارس الشاب الفاحشة بالخادمة مقابل مبلغ من المال، وعندما خرجت عليهما هرب الشاب، وأنكر السائق ما واجهته به، ولكن بعد عدة أيام أخبرني أحد جيراني أنه عندما أكون أنا وبناتي في الصباح خارج المنزل، يحضر إلى المنزل أشخاص عديدون، فواجهت الخادمة واعترفت بأن زوجها يحضر لها رجالاً لتمارس معهم الرذيلة مقابل المال، فقمت مباشرة بتسفيرهما، وقررت ألا أحضر سائقاً مع زوجته الخادمة أبداً. المشاكل لا تنتهي * هل توقفت مشاكلك مع السائقين عندما توقفت عن إحضار زوجاتهم معهم؟ لا لم تتوقف، فقد أصبح بعض السائقين يستغل غيابنا عن المنزل، ليدخل على الخادمة محاولاً اغتصابها، وبعضهم يسرق بعض محتويات البيت، وأحدهم كان يأخذ أطفال الجيران بسيارتنا ويطوف بهم بجولة داخل الحارة، ويحاول التحرش بهم. وأحضرت سائقاً، لكنني فوجئت بأنه لا يجيد القيادة نهائياً، فصبرت عليه، لكنني اكتشفت بأنه يشرب الخمر ويتاجر بها، فقمت بتسفيره. بعد ذلك أحضرت سائقاً آخر، ومشكلته أنه كان في فترة الليل يعمل بوظيفة أخرى من دون علمي، وفي فترة الصباح يغط في نوم عميق ولا نستطيع إيقاظه، وفي أحد الأيام أخبرني أحد الجيران بأن سائقي هذا يقوم بعمل السحر، وعندما راقبته تأكدت من ذلك، فقمت بتسفيره. وبعد ذلك استقدمت سائقاً هندي الجنسية، لكنه تسبب بحادث مروري، فقمت بتحمل كامل التكاليف المادية، لكنه بعد أسبوع من الحادث هرب من عندي. وحالياً لدي سائق أندونيسي أمضى سنة تقريباً، وفي كل يوم يسبب لي مشكلة، ولكنني مع ذلك أتحمله، بسبب حاجتي إليه. * لماذا لا تستغنين نهائياً عن السائقين وتستعينين بسيارات الليموزين؟ حقيقة نحن النساء نواجه مشاكل عديدة مع سائقي سيارات الليموزين، لكون أغلبهم يأتون من بلاد غريبة عنا، ويجب أن تجهز سيارات الليموزين بطريقة تكون بها المرتبة الثانية مفصولة بحاجز عن المرتبة الأولى، مثلما هي سيارات التاكسي في الدول الأوروبية، أو أن يسمح باستقدام نساء من الخارج ليتولين قيادة السيارة، وفي حال طبق ذلك فسوف أكون أول من يستقدم امرأة سائقة. الرأي الشرعي يقول الشيخ عبدالله الشامخ، إمام وخطيب وباحث في الفقه الإسلامي: إذا نظرنا في أدلة الشرع لم نجد نصاً صريحاً يحرم على المرأة أن تقود السيارة، وهذا أمر طبيعي، ذلك أنه حين نزول الوحي لم يكن ثمة سيارة، بل كانت الدواب كالإبل والخيل، كذلك لا نجد نصاً يقول: لا يجوز للمرأة أن تقود شيئاً من هذه الدواب، فإذا كان كذلك فالحكم إذن في الأصل هو الإباحة، إذن يباح للمرأة أن تقود الإبل وما في معناه، لكن: هل كانت نساء الصحابة يقدن هذه الدواب؟ إن المطلع على تاريخ تلك الحقبة التي عاش فيها الصحابة، يجد أنه كان يصنع للمرأة هودج فوق ظهور الإبل، تركبه حين السفر والتنقل، والرجل هو الذي يقود الدابة، وكثير من الأمور المباحة قد تترك لأن المصلحة في غيرها، إضافة إلى أن ذلك ولاشك فيه تقدير للمرأة وإكرام وحفظ لها. ويضيف الشيخ عبدالله: نعم قد نجد بعض الحالات الشاذة إذ كانت المرأة تضطر فيها أن تقود الدواب، لكن ذلك لا يمكن أن يكون حكماً عاماً على جميع النساء، فالأحكام إنما تبنى على ما قد اجتمع الناس عليه وفيه مصلحتهم، إذن لم يحدث في التاريخ الإسلامي أن تكون المرأة قائدة للمراكب والدواب في الغالب، والشرع أمر المرأة بالستر والقرار في البيت، وأمر بصونها وأخبر أنها عورة، وكل تلك الأمور تتعارض مع قيادة الدواب والمراكب، إما جزئياً أو كلياً بحسب الأحوال، وبما أن الأصل كان في الأمة العمل بالشرع وحفظ حدوده، فإن الرجل المسلم كان يعتقد أن من الواجب عليه أن يصون محارمه، ويتولى هو القيادة كي لا تتعرض المرأة للابتذال وإبداء للزينة، ولكي تتفرغ لمهمتها الأصلية، وهي القيام بشؤون البيت، خاصة وأن القيادة مرتبطة بالسعي في الأرض طلباً للرزق، والرجل هو المتولي لذلك بأمر الشرع. ويختم الشيخ عبدالله: خروج المرأة للقيادة هو مدعاة لسفر المرأة بمفردها، وفي ذلك من المخاطر ما لا يخفى، أي أن الاختلاط سيتحقق مع كل الفئات المختصة بصيانة السيارة ومتابعة السير، وهم في العادة رجال، وخلال ذلك تصبح المرأة عرضة لجميع أنواع الابتزاز بالرضا أو بالإكراه، فإذا صارت تقود السيارة كان معنى ذلك خروجها ودخولها وذهابها إلى أماكن بعيدة وحدها من غير رجل يصونها، ومهما زخرف من القول في بيان منافع قيادة المرأة للسيارة فإن ذلك لا يغير في الحكم شيئاً، فهنا قاعدة تقول ما غلب خيره فهو جائز، وما غلب شره فهو محرم.